الشيخ محمد علي الأنصاري
107
الموسوعة الفقهية الميسرة
أولى ، بينما خصّ - في تحرير الوسيلة « 1 » - الحرمة في قصاص المؤمن إذا استلزم هتكه ، وأمّا إذا لم يكن مؤمنا ، أو كان ولم يستلزم هتكه كأن دفن بعد قصاصه مباشرة فلا حرمة فيه . ثم على فرض الحرمة فهل يترتّب على فعله شيء من العقوبة أو لا ؟ صرّح الشيخ الطوسي باستحقاق الفاعل التعزير ، إذ قال : « وإن استوفاه بصارم مسموم فقد استوفى حقه ، وعليه التعزير » « 2 » . وتابعه صاحب كشف اللثام إلّا أنّه احتمل عدمه في نهاية كلامه . ب - إذا كان القصاص فيما دون النفس : ويقع البحث حول ذلك من ناحيتين : أوّلا - من ناحية الحكم التكليفي : ادّعى صاحب الجواهر « 3 » عدم الخلاف في حرمة الاستيفاء بالآلة المسمومة إذا كان القصاص فيما دون النفس ، وقال الشهيد في المسالك : « لا إشكال في تحريمه » « 1 » . ويبدو أنّه المشهور بين الفقهاء . ثانيا - من ناحية الحكم الوضعي : إذا خالف المقتصّ واقتصّ بالآلة المسمومة فسرت الجناية إلى نفسه أو دونها ، فالمعروف بين الفقهاء هو الضمان ، وتفصيل ذلك هو أنّه إذا أدّى قصاص الطرف إلى تلف نفس المقتصّ منه ، ففيه صور : 1 - أن يكون المباشر في القصاص هو الولي ويكون عالما بمسمومية الآلة ، فقد صرّح الشهيد في المسالك « 2 » : « أنّه يقتصّ منه بعد ردّ فاضل الدية عليه » ، واختار ذلك الإمام الخميني أيضا في تحرير الوسيلة « 3 » . ولكن خيّر العلّامة - في القواعد - الوليّ بين ذلك ، وبين دفع نصف الدية لولي المقتصّ منه ، حيث قال : « ويضمن لو اقتصّ بالآلة المسمومة إذا مات المقتصّ منه في الطرف نصف الدية ، أو يقتل بعد
--> ( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 480 . ( 2 ) المبسوط 7 : 107 . ( 3 ) الجواهر 42 : 295 . 1 المسالك 2 : 478 . 2 المسالك 2 : 478 . 3 تحرير الوسيلة 2 : 480 .